الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

112

رياض العلماء وحياض الفضلاء

عن حضيض التقليد إلى أوج اليقين الشيخ الامام العالم الأوحد ذا النفس الطاهرة الزكية والهمة الباهرة العلية والاخلاق الظاهرة « 1 » الانسية عضد الاسلام والمسلمين عز الدنيا والدين حسين بن الشيخ الصالح العالم العامل المتقن المتفنن خلاصة الأخيار الشيخ عبد الصمد بن الشيخ الامام شمس الدين محمد الشهير بالجبعي الحارثي الهمداني ، أسعد اللّه جده وجدد سعده وكبت عدوه وخده ووفقه للعروج على معارج العاملين وسلوك مسالك المتقين ، ممن انقطع بكليته إلى طلب المعالي ووصل يقظة الأيام باحياء الليالي حتى أحرز السبق في مجاري ميدانه وحصل بفضله السبق على سائر أترابه وأقرانه وصرف برهة جميلة من زمانه في تحصيل هذا العلم وحصل منه على أكمل نصيب وأوفر سهم ، فقرأ على هذا الضعيف وسمع كتبا كثيرة » انتهى . ثم ذكر أنه أجازه إجازة عامة . وقد رأيت نسخة التهذيب التي بخط الشيخ حسين المذكور وهي التي قابلها عند الشهيد الثاني بالنسخة التي بخط الشيخ الطوسي ، ورأيت مجلدين من النسخة التي بخط الشيخ الطوسي أيضا بين كتب الشهيد الثاني وعليها خط الشيخ حسين بأنه قابل بها ، ولما مات رثاه ولده بقصيدة غراء ورثاه جماعة من الشعراء ، ومن شعره من قصيدة طويلة : محمد المصطفى الهادي المشفع في * يوم الجزاء وخير الناس كلهم كفاك فضلا كمالات خصصت بها * أخاك حتى دعوه بارئ النسم والبيض في كفه سود غوائلها * حمر غلائلها تدلى على القمم بيض متى ركعت في كفه سجدت * لها رؤوس هوت من قبل للصنم ولا ألومهم ان يحسدوك فقد * حلت نعالك منهم فوق هامهم

--> ( 1 ) « الزاهرة » خ ل ظ .